صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4156
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
- عزّ وجلّ - غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ( النساء / 95 ) « 1 » . 6 - * ( عن سلمة بن نفيل الكنديّ - رضي اللّه عنه - قال : كنت جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رجل : يا رسول اللّه ، أذال « 2 » النّاس الخيل ، ووضعوا السّلاح ، وقالوا : لا جهاد ، قد وضعت الحرب أوزارها « 3 » ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بوجهه وقال : « كذبوا . الآن جاء القتال ، ولا يزال من أمّتي أمّة يقاتلون على الحقّ ، ويزيغ « 4 » اللّه لهم قلوب أقوام ، ويرزقهم منهم ، حتّى تقوم السّاعة ، وحتّى يأتي وعد اللّه . الخيل معقود في نواصيها « 5 » الخير إلى يوم القيامة ، وهو يوحى إليّ : أنّي مقبوض غير ملبّث « 6 » ، وأنتم تتّبعوني ، أفنادا « 7 » يضرب بعضكم رقاب بعض ، وعقر دار « 8 » المؤمنين الشّام » ) * « 9 » . 7 - * ( عن أبي بكر - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ترك قوم الجهاد إلّا عمّهم اللّه بالعذاب » ) * « 10 » . 8 - * ( عن أبي أمامة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من لم يغز أو يجهّز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه اللّه بقارعة » . قال يزيد بن عبد ربّه في حديثه : قبل يوم القيامة ) * « 11 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مات ولم يغز ، ولم يحدّث به نفسه مات على شعبة من نفاق » . قال ابن سهم : قال عبد اللّه بن المبارك : فنرى « 12 » أنّ ذلك كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 13 » . 10 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « استنفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيّا من العرب فتثاقلوا عنه فأمسك اللّه عنهم القطر فكان عذابهم » ) * « 14 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 2832 ) . ( 2 ) أذال الإذالة : الإهانة والابتذال . ( 3 ) أوزارها : الأوزار : الثقال ، ومعنى « حتّى تضع الحرب أوزارها » أي : ينقضي أمرها ، وتخف أثقالها ، ولا يبقى قتال . ( 4 ) يزيغ : من أزاغ الشيء يزيغ : إذا مال ، والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل . ( 5 ) نواصي : جمع ناصية ، وهو شعر مقدم الرأس . ( 6 ) ملبّث : اسم مفعول من : لبثه غيره أو لبثه بالتشديد . ( 7 ) أفنادا : جماعات متفرقين . ( 8 ) عقر الدار : أصلها - بفتح العين - ، وهو محلة القوم ، وأهل المدينة يقولون : عقر الدار بالضم . ( 9 ) أخرجه النسائي ( 6 / 214 و 215 ) . وقال محقق جامع الأصول ( 2 / 570 ) : إسناده صحيح . ( 10 ) المنذري في الترغيب ( 2 / 331 ) وقال : رواه الطبراني بإسناد حسن . وقال محقق « مجمع البحرين في زوائد المعجمين » للهيثمي ( 5 / 38 ) : رواه الطبراني في « الأوسط وهو حسن الإسناد إن شاء اللّه . ( 11 ) أبو داود ( 2503 ) . وقال الألباني ( 2 / 475 ) : حسن ( 12 ) فنرى : بضم النون . أي نظن . وهذا الذي قاله ابن المبارك محتمل . وقد قال غيره : إنه عام . والمراد أن من فعل فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف . فإنّ ترك الجهاد إحدى شعب النفاق . ( 13 ) مسلم ( 1910 ) . ( 14 ) ابن كثير ، مج 2 ص 358 أو 372 . ذكره الحاكم في المستدرك 2 / 104 وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي .